..................عرائس الغد....................عبس الكون وتولّى النهار واقتربت النهاية وحلّ الدّمارالشوارع لم تعد تعرفني ،السماء المُطرّزةِ بالنُّجوم تُصلي بلا خُشوع ،تحتفي بتراتيل السكونتتلبّس الغِيم وتُشغلني عن مُحاكاة النجومكل شيئ يفرُّ مِني ،ويختفي داخل الغُبارسنيني الهارِبة صامتة لا نأمة أسمعها ولا حركة أراها ،فقط الركود والإغفاء أحسّ بهما في هذا الظلامأدلف عالم الأحلام وذكريات الطفولة أستحضر ذلك الشّجو الرّابض في خواطري وأحاسيسي أستلهم الوحي منهنّأتذكّر ايام عُمريوحنيني الى ايام الطفولة حلمي أُبلله بالدُّموعأذكر الليلة القمراء في قريتي المتأخمة للحالمة ( تعز ) أفتح ذراعي لأعانق جمالها الساهي صفاءها الرتيب يزداد رونقاً وجمالاً(جبل صبر ) الشامخ كالطود العظمترقص فيه عرائس الغدوحاملات المشاقر تُزينه القناديل المُضئية كالنجومالمدرجات الزراعية تكسوها آيات التجلّة والجمال يختلط فيها شيئاً من البراءةبشيئٍ من الإغراءيأخذني الأريج على ضفاف الغروبفي تلك اللحظاتاستجمع أشتات ذكرياتي تعتريني غشاوة الأحلامأقف على الصخور الصلدة مثل حاجزٍ في طريقهعيناي تتابعان عشيقتي الإكتئاب يلتف حوليقلبي حديقة تُزرع فيه مشاتل الأوجاعدموع تتساقط عليه تنهل من عيناي تناثرت من شهقة الوجد والإنتظاررسمت على لوحة الوطن قصيدة الصباح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق