سيّدة الحُبُّ المُستَحيل
خَصمانِ أنا وأنتِ
مَنِ القاتِلْ ومنِ القتيل
هلّ تَشابَكتُ الأحداث
حتّى لم يعدَ يُعرَف
مَن الجاني ومَنِ المَجني عَليه
مَن بدأ ومَن شَرَعَ
مَنْ خَطَطَ ومن نَفّذَ
ومن الفريسه ومن الصياد
ومن أقامَ المَصائِدَ ومن الذي وَقعَ
في أسوأ مَصير
مسألتُنا كُبرى
لا تَحتَمِلُ التأجيلَ
لا تَحتمِلُ الإدعاء العام بعدَ الآن
ولا لشُهودَ او خِداعَ ولا لأي تَأويل
ولا حتى قاضٍ ولا تَمثيل
أنا يا سيّدتي أعتَرِفٰ
أني أنا مَن بدأتُ الحُبّ
بعدَ أن رأيتهُ فيكِ
بحرٌ عَليلٌ
أنا منْ شَرعتُ نعم
بَعدَ أن شَمَمْتُ عِطْرَ العِشقِ فيكِ
مِنْ على بُعدُ ألفِ ميلٍ
أبداً لَمْ أشرعْ بِحملاتِ الحُبِّ
إلا بعدَ أن شاهَدتُ عَيناكِ
تَرتَجِفُ حٰباً وتٰنادي
أينَ فارِسي أينَ حُبِيَ الأصيل
جُئتُكِ حامِلاً لِواءَ الحٰبّ
فَبدأتي حمَلات الكَذِبِ والتَضليل
سَيّدة الحُبّ المُستَحيل
رجُلٌ أنا شابَتِ الذوائِبُ مِني
لِأني أعرِفُ أنّ الحَقّ عُنوانُ الضّمير
وأنّ الخٰبزَ الأسمرَ عٰنوانٰ الفقير
فأنا أعرِفُ مَكرَ النِساء
وأشُمُ رائِحتهُ
كما أشُمّ رائِحةَ القهوةِ عن بُعدِ ميل
كٰنتِ على مَقرُبةٍ مِنّي
تٰعِدّينَ العٰدّةَ لِقَتلي
تُغيرينَ مُلَثّمةً
لِتَحتَفلي كَراقِصةٍ شَرقيةٍ على صدري
وتَهرُبي بَعدها مُتذرّعةً
تَقولينَ لِصَحبِكُ يُريدُ التّقبيلَ
نَجحتي
فَفيكُ أوصافٌ لا تَعرِفُها النّساءُ
مِنها عُيونُكِ المُحترِفة فَنَّ التّقتيل
وشُفاهُكُ تَقطُرُٰ حُياً
لكِنّها بِنفسِ الوَقت
تَقطُرُ سُمَّ سَلسبيل
وتَمتَلِكينَ نَهدانِ بارِعانِ في الإغواءِ
قادِرانِ على الإعتقالِ لزمنا طّويل
أنا من بدأتُ الهُجومَ
لكِنّهُ هُجومٌ مُعاكِسٌ
لأسَلِمَ مِنَ الغَرقِ
في حٰبّ مُستَحيل
أنا مَن بدأتُ لِتَكونَ النّهايَةُ بِيدي
مَتى شِئتُ أعلَنتُ الرّحيل ...
هيثم المسعودي..


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق