الصمت يا سيدتي مرحلتي الإنتقالية نحو البكاء
وهو روحي التي أتعبت جميع الخلق
فوضبتها في لفافة الحرير وأطلقتها نحو السماء
الصمت يا سيدتي عرش مرحلتي الملكيه
والفأس التي تكسر أصنام العتاب في الصبابة الوثنيه
ودموع الحاضرين التي ذهبت لتفتش القبور وتركت المشيعين في العزاء
الصمت ليلة سقوط السقوط الأخير في عين بومة لا حول لها
ووحشة الدهاليز التي أعلنت إنقلابا على الظلام
واللحظة الأخيرة من وداع الوحي للأنبياء
وحبات الرمال التي تخضبت ذات ثورة أتى بها ربيع الإمام في دمائه
والنفس الأخير الذي تلاشى في كربلاء
الصمت حواري مع العدم للتطبيع مع الشمس في ضحاها المميت
وسجادتي التي أفرشها كل مساء كي أصلي عليها صلاة الغائب على الوفاء
الصمت نافذتي التي إحتجزتني في نعيق غراب مبتور القدمين
وحرقة بلادي التي إختزلتني
إلى إلف نقطة تسافر كل ليلة في الفناء
الصمت حرقة المآذن والحرمين ونزيف القدس وتطبيع صرصور
بات يزني مع نملة بعدما أشترى
سكون السحر وطاقية الخفاء
الصمت محبرتي التي رميتها على أباطرة حرقوا زهور الياسمين
فكتبتهم في دبر الزمان بين رحلة الصيف والشتاء
إطلالة القمر في ليلة قمرية
وفرار بحر من قصيدة غزلية
ومعلقة أسدل عليها ستار البيت سهوا فلم يقرأها الحجيج
ولم يغدق على صعلوكها ألف درهم
ولم تحفظها جواري الخليفة والخدور والنساء
الصمت هوايتي التي ذبحتني في يوم ممطر على عتمة شعر حبيبتي
وقصمت ظهري
وعلقتني بين أسوار الخيبة والرجاء
وقاموس مسح جميع لغات الكون وترك لغة عيون حبيبتي غارقة في حروف العطف والنداء
الصمت بعض ما غيب في ليلة شهريار الأخيرة
ومنتصف الليل الذي كتب الأمير للأميره
والرؤيا التي كانت في كنعان بعد الصبح
وترانيم الغلام في حضرة السكين والفداء
خالدفريطاس الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق