العَذْرَاءُ وَ الحُبْ
حَسَبْتُ مَرَّةً أَنَّـــىِ أَمَامَ اِمْرَأَةٍ فَإِذَا هى بِنْتُ عَذْرَاءْ
لَا تَعَرُّفَ عَنْ الحُبِّ إِلَّا كُمًّا يَعْرِفُ عَنْ الطَّعَامِ الفُقَرَاءْ
يُحَمِّرُ وَجْهُهَا خَجَلًا عِنْدَمَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا فِي المَسَاءِ
لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطِيلَ النَّظَرُ إِلَى عَيْنِي مَنْ الحياءِ
وَلَا تَتَكَلَّمْ عَنْ الحُبِّ كَمَا تَتَكَلَّمُ عادةً كل النِّسَاءْ
وَتَقَوَّلَ لى لَا تَغْضَبُ مُنَى فَأَمَامَ عَيْنَيْكَ أَنَا عَمْيَاءْ
وَاِعْرِفْ أَنَّكِ تَقُولُ أَمَامَ صَمْتِي مَا هَـذَا الغَبَاءْ
فَلَا تَلُومُنِي فَأَنَا لَا أَعْرِفُ عَنْ الحُبِّ إِلَّا البُكَاءْ
وَقَدْ أَفْقِدُ قَلْبَكَ فَأَنَا وَالصَّمْتُ أَصْبَحْنَا سَوَاءْ
إِلَّا أَنَّي أَقُولُ فِي نَفْسِي هُــوَ أَصْلُ الذَّكَاءْ
وَتَعْرِفُ أَنَّي قَتَلَنِي حُبُّكَ وكأنى فِي هَوَاكَ هباءْ
فَأَنَا أُحِبُّكَ سَيِّدِي ولكنىِ فِــــي حُبُّكَ أَنَا عَذْرَاءْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق